السمرقندي

40

تحفة الفقهاء

توكيل بالبيع : فيملك الراهن عزله والنهي عن البيع ، وإذا مات الراهن ، ينعزل هذا الوكيل - وفي الفصل الأول لا يملك الراهن عزله ولو مات لا ينعزل الوكيل عن البيع . وأما بيان ما يصلح مرهونا فكل مال ، متقوم ، يجوز أن يكون مبيعا - لان حكمه ملك الحبس بالدين ، ليقضي منه الدين ، إذا عجز عن القضاء إلا به فلا بد من أن يكون ما لا متقوما . ولهذا لا يجوز أن يكون المدبر ، وأم الولد ، والمكاتب ، والحر - رهنا ، لأنه لا يمكن استيفاء الدين من هؤلاء . وكذلك لا يجوز أن يكون الخمر ، والخنزير - رهنا ، سواء كان العاقدان مسلمين ، أو أحدهما مسلما والآخر ذميا ، لان الرهن للايفاء والاستيفاء ، وإيفاء الدين من الخمر والخنزير لا يجوز من المسلم ، وكذا الاستيفاء من المرتهن المسلم . ثم في حق أهل الذمة يجوز الرهن والارتهان بالخمر والخنزير ، لأنهما مال عندهم ، ولا يجوز بالميتة والدم ، لأنهما ليسا بمال أصلا . وكذا المشاع ، والثمرة المعلقة من الشجرة ، والزرع النابت في الأرض - لا يصح رهنا ، لأنه لا يتحقق فيه التسليم . وأما بيان ما يجوز أن يكون مرهونا به - فنقول : الدين يصلح أن يكون مرهونا به على كل حال ، سواء كان ثمة بيع ، أو ضمان إتلاف ، ونحو ذلك ، لان الرهن للاستيفاء ، واستيفاء الدين من ثمن الرهن متحقق . وأما الأعيان المضمونة فعلى وجهين : ما كان مضمونا بنفسه ، كالمغصوب - فيجوز الرهن به ، والمضمون